المرداوي
38
الإنصاف
وتقدم تحرير ذلك فليعاود فإن الأصحاب ذكروا أن الحكم فيهما واحد . تنبيه ظاهر قوله قبل منه إذا احتمل الصدق أي وجوده أنه يشترط أن يكون قد وجد ذلك منه أو من الزوج الذي قبله . هذا المذهب واختاره القاضي وغيره وهو قول أبي الخطاب وقدمه في الشرح . قال في المحرر والرعاية والنظم والحاوي والوجيز وغيرهم إذا أمكن . قال في الترغيب هو قياس المذهب . وقال القاضي يقبل مطلقا وقدمه في الفروع . وهل يشترط أيضا ثبوته عند الحاكم أو إن تداعيا عنده أو لا مطلقا أو يشترط في الحكم دون التدين باطنا وهو الأظهر فيه خلاف . لكن فرق بين إمكان الصوت ولو لم يكن وجد شيء مطلقا وبين الوجود نفسه سواء اشترط ثبوته في نفس الأمر أو عند الحاكم للحكم أو للتدين مثلا . فكل من ذلك مسألة مستقلة بنفسها خلافا لمن يجعل الخلف لفظيا في ذلك كله . قوله ( فإن مات أو جن أو خرس قبل العلم بمراده فهل تطلق على وجهين ) . وأطلقهما في المغني والشرح والنظم والرعايتين والحاوي الصغير . أحدهما لا تطلق وهو الصحيح من المذهب صححه في التصحيح وجزم به في الوجيز . والوجه الثاني تطلق . والخلاف هنا مبني على الخلاف المتقدم في اشتراط النية في أصل المسألة .